أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي

19

كتاب النسب

أساس دعوتهم الصهيونية التي تحمل أحقاد التمييز العنصري ، فتعالوا بذلك على باقي الأمم مما جعلهم منبوذين منذ الأزل وما هم في الحقيقة إلا قتلة الأنبياء ومحرفي رسالات السماء . هذا وبعد المقارنة نجد أن علم الأنساب عند العرب منذ القديم لم يكن وسيلة للتمييز العنصري ، أو التمايز الطبقي الاجتماعي والديني ، وإنما كان وسيلة للرقي والتهذيب الاجتماعي والأخلاقي بأرقى صوره وما الكرم والشجاعة والمروءة والنبل والحكمة . . . وغير ذلك من الصفات الجليلة إلا وسيلة من وسائل النسب التي تفاخر بها الأجداد . بل كان النسب أيضا السياج والحياض الذي يجمع أبناء القبيلة ضمن إطاره في زمن لم يكن يعرف فيه العرب معنى الدول المقسمة ذات الحدود لوطن واحد . . . وكان له دور هام في تجميع القبائل ضد العدو الخارجي كوسيلة سياسية إدارية في وقت لم يعرف فيه العرب فكرة التجمع حول الأيديولوجيات . ووجوده كان الرباط القوي الذي يوحد صفوف أبناء القبيلة في زمن لم يعرف العرب فيه معنى الجنسيات المختلفة لشعب واحد .